في المهرجانات الصيفية..غاب المسرح الجاد..وحضرت العروض الهزيلة


سكوب انفو:تونس

" اعطني مسرحا وخبزا ..اعطك شعبا عظيما"..مقولة ترجّح اغلب الروايات انها لافلاطون..وقد تم تناقلها الى الآن لما للمسرح من اهمية في التكوين والتربية ونشر القيم..

 

وفي تونس امنا سابقا بذلك وانتشرت الفرق المسرحية في كل مدينة..وفي كل معهد الى جانب النوادي المنتشرة في كل دور الثقافة..والنتيجة بروز عديد الفرق الوطنية والجهوية من المسرح البلدي الى فرق قفصة والكاف وبنزرت والقيروان والمهدية.. والارشيف الوطني يحمل في طياته عديد المسرحيات التي ما زالت في الذاكرة على غرار الماريشال وغسالة النوادر وحمة الجريدي والكريطة..لكن اين نحن الآن؟

فالمسرح الجاد في طريق الانقراض والمسارح تقلص عددها واصبحت تقدم الفن الهابط و"الوان مانشو" الباحث عن النكت السخيفة دونة مضمون.. وها اننا نعيش الآن على وقع المهرجانات الصيفية حيث لا نجد المسح الحقيقي في اغلب العروض..

 

وقد علل اغلب مديري المهرجانات ان الجمهور لم يعد يتابع المسرح الجاد الذي يكبد المهرجانات خسائر طائلة.. اختفي المسرح وجاء الضاحكون على الذقون واشباه المغنين واصحاب السكاتشات الممجوجة حتى ان رحال المسرح الحقيقيين يطاردهم شبح الجوع.. فاين وزارة الثقافة؟ ولماذا لا تعود الحياة الى خشبات المسارح ؟ ولماذا تقلص المدد والدعم؟ اسئلة ننتظر ان يجد لها الوزير محمد زين العابدين الاجوبة حتى لا نضطر الى قراءة الفاتحة على الفن الرابع..

 

وفي هذا الاطار قال الممثل المسرحي الهادي الماجري  في تصريح خصّ به سكوب انفو ان مديري المهرجانات تعمّدوا اقصاء  المسرحين والجمهور المسرحي متسائلا  عن موقف وزارة الثقافة  من هذا الاجراء التعسّفي والذي لا يخدم  الا مصالح ضيقة وفيه ظلم للفن الرابع  وللخشبة...

  وقد افادنا ايضا الماجري  انه لا يزال ينتظر برمجة احد مسرحياته"الآلة " وهي من انتاج مركز الفنون الركحية بالقيروان مضيفا" لتوا لاتبرمجت ولا اعرف السبب ولا اجابة من اي طرف او مسؤول " مشيرا " هؤلاء يعنيهم التقرير الادبي والمالي اكثر من فحوى البرنامج"..

الفنان المسرحي الشاب والذي عهدناه  بنشاطاته المتنوعة والكثيرة  وبعفويته  وبتألقه  فوق خشبة الركح  ابدى  لنا غضبه  من الاقصاء الممنهج للمسرحيين  داعيا وزير الثقافة والجهات المسؤولة الى التحرّك الفوري وايقاف المهزلة مصرّحا " نحن نعيش بالمسرح وفي المسرح سيدي الوزير"...

وتابع محدّثنا" المسرح حياة والحياة مسرح ياسادة فكيف نتوقف؟؟؟" "المسرح كالحب و اللغة إن لم يكن ممارسة و سلوك معيشة فلا جدوى من التظاهر بحبه  لنا بل هو أكثر من ذلك عندما نطل على العالم من أعلى لنرى العالم بأسره يؤدي دوره على الخشبة العظيمة خشبة الحياة و سنبكي كثيرا أي نعم عندما نرى جماهيرا غفيرة مطرودة من قاعة الحياة.. لم تستوعبهم حتى ككومبارس.."