Menu

خاص بسكوب انفو :القضاء الفرنسي يرفض تسليم بلحسن الطرابلسي الى تونس بسبب تداعيات قضية المنصف قرطاس


 

سكوب انفو-تونس

اكدت مصادر مقربة من هيئة الدفاع الفرنسية عن صهر زين العابدين  بن علي الرئيس  الأسبق، بلحسن الطرابلسي ان القضاء يتجه في الأيام القادمة الى اصدار حكم برفض تسليم بلحسن الطرابلسي الى تونس، لاعتبارات حقوقية وقانونية تتعلق بغياب أي ضمانات للمحاكمة العادلة .

وأكدت المصادر لموقعنا ان فريق الدفاع من المحامين الفرنسيين الذي ينوبون عن الطرابلسي في القضية التي رفعها لوقف إجراءات تسليمه الى الحكومة التونسية بطلب منها ،استندت الى جملة من المعطيات التي تثبت بحسب لجنة الدفاع غياب أي ضمانات لحصول منوبهم على محاكمة عادلة وعدم تلفيق التهم اليه فضلا عن توظيف عملية تسليمه لغايات سياسية .

هيئة الدفاع عن بلحسن الطرابلسي، احتجت امام هيئة المحكمة بنموذج قضية الخبير الاممي التونسي المنصف قرطاس والذي تم إيقافه من طرف السلطات التونسية، في 'سابقة خطيرة  وتعد  على المواثيق والأعراف الديبلوماسية المتعارف عليها' ،وفق الخبراء القانونيين ،وخاصة المتعلقة بالحصانة التي يتمتع بها الموظفون التابعون للهيئات الأممية والتي تعمّدت الجهات الأمنية والقضائية في تونس خرقها ب'شكل فاضح' ما أثار انتقادات دولية حادة للحكومة التونسية .

وبحسب ذات المصادر،  فان فريق المحامين الفرنسيين أعد مسحا شاملا لقضية منصف قرطاس رصد من خلالها التجاوزات والخروقات التي ارتكبتها السلطات التونسية، انطلاقا من عملية الايقاف غير القانونية خلال وصوله الى المطار.

كانت وزارة الداخلية ،قد أنكرت أي صلة لها باختفائه ، برغم الاتصالات الرسمية التي قامت بها هيئة الأمم المتحدة وممثليتها الرسمية بتونس وهو ما ضمنته هيئة الدفاع عن بلحسن  الطرابلسي الى جانب عمليات التحقيق ومنع القرطاس من مقابلة محاميه وافراد من عائلته  وصولا الى اعلان الناطق الرسمي باسم النيابة سفيان السليتي ن "الحصانة الاممية التي يتمتع بها قرطاس لا تشمل البلاد التونسية، باعتبار انه مكلف بمهمة أُممية تشمل تهريب الاسلحة في ليبيا" في سابقة عجيبة ومضحكة في تفسير المعاهدات الدولية .

جُملة الخروقات والتجاوزات المتعمّدة بقضية منصف قرطاس والتعلاّت الواهية التي حاولت من خلالها بعض الأطراف إضفاء غطاء قانوني على عملية  الإيقاف وتلفيق تهم له تتعلق بالتخابر والجوسسة بشكل لا يخلو من دلائل الاختلاق ، يبدو انها ستكون الثغرة الأساسية الكبرى التي ستثبت للقضاء الفرنسي سيطرة الاجندات السياسية على "عمل العدالة في تونس وارتهانها لبعض اللوبيات والجهات المتنفدة" ما يجعل من تسليم بلحسن الطرابلسي محفوفا بالمخاطر في ظل إمكانية تعرضه للهرسلة وسوء المعاملة والتعذيب الى جانب تلفيق مزيد من التهم له وغياب أي ضمانات لمحاكمة عادلة .

ملف الدفاع في قضية بلحسن الطرابلسي، يبدوا انه يتضمن إشارة مباشرة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد من خلال تحميله مسؤولية توظيف الأجهزة القضائية لخدمة مصالح سياسية، محذرة ان تسليم موكلهم في هذا التوقيت سيتم استغلاله من جانب رئيس الحكومة في حملته الانتخابية "تحت ذريعة الحرب على الفساد التي سبق ان قام بموجبها باحتجاز اشخاص بدون موجب قانوني"، في إشارة الى قضية  صابر العجيلي وعماد عاشور والتي كانت بدورها محل تفاعلات دولية خاصة من جانب مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الذي اعتبر ان الحكومة التونسية تتعمد احتجاز شخصين بالقوة بما يخالف الدستور والمواثيق الحقوقية الدولية لغايات واجندات سياسية .

ويشار الى ان القضاء الفرنسي كان قد أصدر خلال الأيام الماضية قرارا بإخلاء سراح بلحسن الطرابلسي بكفالة مالية مع منعه من مغادرة فرنسا الى حدود البت في قضية تسليمه وهو ما اعتبرته مصادر فرنسية تمهيدا للقرار القاضي برفض تسليمه.

 

 

 

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}