Menu

الأزمات الدولية: النهضة استحوذت على مفاصل الدولة بتثبيت الشاهد في منصبه


سكوب انفو-تونس

كشف تقرير قائمة المراقبة للإنذار الذي أجرته مجموعة الأزمات الدولية ، عن تغول حركة النهضة منذ صعود رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد الى الحكم ، وذلك عبر سيطرتها عل مراكز القوى الاقتصادية والإدارية في البلاد ، عقب مراجعتها لتجربتها الأولى في الحكم زمن 'الترويكا ' الذي أثبتت فشلها في التأثير على النخب الثقافية والإدارية والمالية .

ولفت التقرير، الى أن الاقتصاد يسير بشكل سيء منذ انخفاض الدينار بأكثر من 40 في المائة مقابل اليورو منذ عام 2016، ما أدّى الى التقليل من القدرة الشرائية للتونسيين، في حين وصل معدّل التضخم إلى 8 في المائة سنويًا.

وذكر التقرير ذاته، أن ارتفاع تكلفة المعيشة بأكثر من 30 في المائة منذ عام 2016، دفع الأسر إلى التداين، بينما تزداد الفوارق الجهوية، هذه العوامل مجتمعة تسارع في هجرة الكفاءات وهروب رأس المال.

وأكّد ذات التقرير أن هذه المشاكل الاقتصادية تأتي في ظل توترات حادة بين رئيس الدولة، الباجي قائد السبسي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، احتدّت خلال العامين الماضيين.

وادّى هذا التنافس بينهما وفق التقرير إلى ظهور خلاف قديم بين الإسلاميين (حزب النهضة بشكل رئيسي) وخصومهم (يمثلهم حزب نداء تونس) مع الشاهد، الذي ينحدر أصلا من النداء ، والذي يعتمد على هيمنة الكتلة الإسلامية البرلمانية من أجل البقاء في منصبه.

ويضيف تقرير الأزمات الدولية، بأنّ حزب النهضة يتموقع في السلطة الائتلافية منذ عام 2011، ولكنه منذ عام 2016 صعد بشكل لافت ، ليصبح أحد مكونات الحكومة الائتلافية، وعندما أصبح الشاهد رئيسًا لحكومة الوحدة الوطنية، عمل الحزب بجد على تعزيز سلطته من خلال وضع عدد متزايد من مؤيديه في مناصب عليا في الإدارة العامة والشركات المملوكة للدولة والمكاتب والهيئات الحكومية في العاصمة والولايات ".

وبعد كلّ محاولات التمركز التي عملت عليها النهضة في مؤسسات الدولة ذلك فإنها انتهجت مسار تغيير سياساتها أيضا بواسطة تكوين شبكات 'المحسوبية' التي تتحكم في موارد الدولة والحصول على مشاريع الدولة، والاحتكارات الخاصة، واحتكارات القلة .

 

{if $pageType eq 1}{literal}