النائب الصحبي بن فرج يثير قضية فساد كبرى في الديوان الوطني للتطهير


 سكوب انفو : منتصر الجوادي

 نشر الدكتور صحبي بن فرج عضو مجلس نواب الشعب عن كتلة الحرة والقيادي بحركة مشروع تونس يوم امس عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك وثائق ومعطيات خطيرة تخص قضية فساد كبرى معروضة امام هيئة مكافحة الفساد وتخص الصفقات و المناولة في ديوان التطهير.

 ونقل بن فرج تخطيط  البعض للانتقام من المدير العام لهذه المؤسسة الوطنية لانه وقف في وجوه المتمعشين و الفاسدين .

و نشير ان الدكتور بن فرج ساهم في تعرية عدة قضايا فساد اشهرها قضيتي اللوالب القلبية الفاسدة و ما يعرف بقضية الستاغ.

نص التحديثة:

 

الرئيس المدير العام للOnas...رجل دولة مجتهد، إتخذ القرار اللازم حين تهرب الجميع
اليوم هو ضحية تصفية الحسابات والمحابات ومرشح ليكون كبش فداء

في سنة 2008 أصدرت الحكومة أمرا بالتخلي عن نظام مناولة عمليات التطهير عبر الصفقات العمومية وتعويضها بنظام اللزمة لأن شركات المناولة (خدمات التطهير) تنتقي وتشارك في الصفقات التي تخص الأنشطة المربحة ولا تشارك في بقية الصفقات غير المجدية تجاريا(التي تبقى على كاهل الديوان)
أرادت الدولة بذلك إجبار شركات المناولة على لزمة متكاملة تشمل النشاطات المربحة والأقل ربحية، وحددت سنة 2013 كآخر أجل للمرور الى نظام اللّزمة.
الى حدود اليوم، لم تقم الإدارات المتعاقبة على الONAS ، ولا المسؤولين المتعاقبين على وزارة البيئة، ولا الحكومات المتعاقبة بإتمام إصدار عقود اللزمة ولا إجراءات إبرامها....ليبقى الامر على ماهو عليه اي إسداء خدمات التطهير بنظام الصفقات العمومية.
هذا التعطيل المزمن لا يمكن طبعا أن يكون بريئا، ولا فقط نتيجة الروتين الإداري، والاكيد ان هناك مصلحة معينة من بقاء نظام الصفقات وان المسؤولية مشتركة بين الإدارات والوزارات والحكومات المتعاقبة(يجب ان نعلم 90٪‏من الصفقات تفوز بها شركة واحدة معروفة، وهذا يعني عمليًّا وبالضرورة إحتكارا شبه تام للسوق)
في 2013، وأمام عدم انجاز الادارة لنظام اللزمة ، ولضمان استمرار المرفق العمومي (التطهير) وبطلب من وزارة البيئة أذِن مجلس الوزراء استثنائيا بالتمديد بالعمل بنظام الصفقات العمومية الى حدود آخر ديسمبر 2015
ورغم هذا التمديد، لم تنجز الادارة الإطار القانوني لنظام اللزمة في الآجال المحددة .

في ماي 2015، تم تعيين السيد الحبيب عمران رئيسا مديرا عاما للONAS بعد عزل الر م ع السابق ليجد نفسه في مواجهة حالة قانونية تراجيكوميدية تتمثل في:
استحالة إتمام الإطار القانوني لنظام اللزمة
نهاية التمديد الحكومي لنظام الصفقات العمومية
نهاية العقود المبرمة مع الشركة المسددة لخدمات التطهير والذي تهم 11 مدينة(ملايين الاشخاص، عشرات الوحدات السياحية، مئات المصانع)

وتوجه الر م ع نحو مجلس الوزراء طالبا تمديد العمل بالصفقات العمومية، فأحاله الى مجلس الادارة الذي أعاده الى مجلس الوزراء....ليبقي الامر على حاله:الفراغ القانوني

لتأمين تواصل المرفق العمومي وتفادي كارثة وطنية بيئية وصحية خطيرة، كان الحل الوحيد الممكن هو إتخاذ قرار شجاع بتمديد العقود(بعد تحيينها) مع نفس الشركة بالتفاوض المباشر بعد إعلام وموافقة مجلس إدارة الديوان، ووزارة الاشراف وذلك في أوائل جانفي 2016
ولكن.....جوبه التمديد باعتراض لجنة الصفقات العمومية(نتيجةً للفراغ القانوني) التي طلبت عرض العقود الجديدة على مجلس الوزراء من أجل المصادقة عليها
وفعلا طلب الديوان منذ 12 جانفي، عبر وزارة الاشراف عقد مجلس وزاري للتصديق على العقود، ونام الطلب في دهاليز الحكومة ووزارة الوظيفة العمومية طيلة 8 أشهر كاملة ليتم تحديد الجلسة ليوم 2 أوت 2016 (سبحان الله يوم رحيل حكومة الحبيب الصيد!!!!)
قرر المجلس إعادة الملف الى مجلس الادارة باعتباره يدخل في مجال اختصاصاته(التصرف) ورحّل بالتالي الموضوع برمته الى الحكومة القادمة!!! عملا بالمثل الشعبي،أخطى راسي واضرب،

في هذه الأثناء.......وبقدرة قادر تتحرك بسرعة يابانية أجهزة الرقابة للدولة العتيدة (التي لم تتحرك طيلة سنوات، ولم تقلق طيلة أشهر لإمكانية لتعطل المرفق العمومي) وتفتح تحقيق اداري في السيد الحبيب عمران لتمديده صفقة خدمات التطهير بالتفاوض المباشر
ويصدر تقرير دائرة المحاسبات ويقرر إدانة الرم ع بارتكاب خطأ في التصرف (faute de gestion).
يتمثل الخطأ في "تمديد بدون إعلام مجلس الادارة ووزارة الاشراف" أي ان الخطأ ليس في التمديد وإنما في عدم الاعلام
ملاحظة: أنشر لكم الوثائق( مع المقال ) التي تثبت قطعيا إعلام سي الحبيب عمران مجلس الادارة والوزارة والحكومة عبر مراسلات عديدة ومحاضر جلسات موثقة
ويوصي التقرير بإحالة الر م ع الحالي على دائرة الزجر المالي وهنا طبعا تفوح رائحة تصفية الحسابات بصفة واضحة.
لم تتوقف المهزلة عند هذا الحد(وهنا الفضيحة): تقرير دائرة المحاسبات أدان ال ر م ع الحالي وأيضا ال ر م ع الأسبق (تقريبا بنفس المؤاخذات) وأوصى بإحالتهما على دائرة الزجر المالي........ولكن ،
ولأن ال ر م ع الأسبق على قرابة عائلية وثيقة بأحد الموظفين الساميين جدا في رئاسة الحكومة، فقد تم بقدرة قادر حذف إسمه من الإحالة على دائرة الزجر المالي وتحويل السيد الحبيب عمران منفردا على القضاء المالي
وكي تكتمل فصول التراجيكوميديا ، تقترح وزارة البيئة عزل الر م ع الحالي وتعويضه بتهمة الفَسَاد
للتذكير الفساد هنا هو تمديد العقود لتأمين عمليات التطهير لملايين الاشخاص، والتهمة هي عدم اعلام سلطة الاشراف والحال ان مجلس الادارة وافق على التمديد بحضور السيد وزير البيئة بنفسه في نوفمبر 2016 !!!

الملف الان على مكتب السيد يوسف الشاهد الذي سيحسمه في الأيام القادمة : مظلمة مسؤول في الدولة خدم خدمتو، جريمته أنه اتخذ القرار المناسب حين دفن البقية رؤوسهم تحت الرمال وأنقذ البلاد من كارثة بيئية وصحية وجزاؤه أنهم يحبو يمرمدوه..