Menu

المرزوقي يساند سلوى الشرفي:" نكذب على أنفسنا عندما ندّعي الديمقراطي ونرفض الاختلاف"


 

 عبّر الرئيس المؤقت السابق محمد المنصف المرزوقي، عن مساندته  للدكتورة بمعهد الصحافة وعلوم  الاخبار سلوى الشرفي التي تقف اليوم الخميس امام الفرقة الأولى لمكافحة الإجرام للحرس الوطني ببن عروس، كمُشتكى بها  .

 وقال المرزوقي في تدوينة على صفحته الخاصة الفايسبوك،  ان حرية الراي والتعبير  يكفلهما الدستورالتونسي، لافتا انه من الكذب الادعاء بالديمقراطية والتسامح  دون قبول الاختلاف  والمختلف فكريا  .

 وأضاف ان محاكمة الشرفي من اجل  أفكار لا تلزمها الا هي شخصيا  غير مقبول ، متابعا" إذن محاكمة سلوى الشرفي غدا من أجل أفكار لا تلزمها إلا هي -وشخصيا لا أتفق معها بتاتا بل وتستفزّ في الغضب والاستنكار - أمر مدان بمقاييس الديمقراطية التي ارتضيناها نظاما للحكم وقاعدة العقد السياسي والاجتماعي الذي بربطنا ".

التدوينة:

 حرية الرأي تعني حرية من يخالفونا في الرأي ولا شيء آخر ؟

أليست صعوبة القبول بها على مرّ العصور ناجمة عن كون هذه الحرية قادرة على أن تصدمنا في مقدساتنا أو أن تهدد مصالحنا ؟

ألم نتفق بعد طول الصراع أنه لا يمكن قمعها أو أن تكلفة هذا الفمع أبهظ من تكلفة وجودها ؟

إما نصبر على حرية الرأي للجميع ...في كل الظروف .... وحول كل المواضيع .... وإلا فإننا نكذب على أنفسنا وعلى الآخرين عندما ندعي الديمقراطية أو التسامح ونقبل بعودة الصراع المتخلف والمكلف .

إذن محاكمة سلوى الشرفي غدا من أجل أفكار لا تلزمها إلا هي -وشخصيا لا أتفق معها بتاتا بل وتستفزّ في الغضب والاستنكار - أمر مدان بمقاييس الديمقراطية التي ارتضيناها نظاما للحكم وقاعدة العقد السياسي والاجتماعي الذي بربطنا .

المشكل الحقيقي ما تظهره هذه المحاكمة وهي من البقايا العنيدة للخوارزمية القديمة التي ما زالت تعمل عملها داخل الكثير من العقليات -المنتمية لهذا الفكر أو نقيضه - وديمقراطيتنا الهشّة، مسّت المؤسسات فقط ولم تتغلغل بعيدا داخل العقول والقلوب.
ولا بدّ لليل أن ينجلي".

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}