Menu

منظمات المجتمع المدني ترفض القانون الجديد للعدالة الانتقالية وتعتبره توجها خطيرا لفرض المصالحة وتحصين لمرتكبي الانتهاكات من المحاسبة


سكوب أنفو-وطنية

عبّرت منظمات المجتمع المدني المدافعة على مسار العدالة الانتقالية (15 منظمة) ، عن إدانتها للتحرّك الذي تقوم به السلطة التنفيذية لنسف المكتسبات التي حققها مسار العدالة الانتقالية منذ انطلاقه سنة 2011 إلى تاريخ نشر التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة معتبرة إيّاه محاولة يائسة من أعداء العدالة الانتقالية وأعداء التحول الديمقراطي للعودة إلى ماضي الانتهاكات وإلى سياسة الإفلات من العقاب.

وجددت منظمات المجتمع المدني ، في بيان لها، اليوم الجمعة، رفضها الكامل لهذا المشروع وعن تجنّدها وطنيا ودوليا لإفشاله وعيًا منها بأنّ مسار العدالة الانتقالية يجب أن يتواصل بعد نشر تقرير هيئة الحقيقة والكرامة واستكمال أعمالها بالعمل على إلزام السلطة التنفيذية بإعداد خطة العمل المنصوص عليها بالقانون عدد 53 لسنة 2013 وتفعيل صندوق الكرامة الخاص بجبر الضرر وإصلاح المؤسسات القضائية والأمنية ومحاربة الفساد بشكل جدّي والاهتمام بالتنمية المستدامة لفائدة المناطق المهمّشة ومتساكنيها.

وطالبت المنظمات المدافعة على مسار العدالة الانتقالية،  الحكومة بسحب هذا المشروع والبدء في المشاورات مع المجتمع المدني وممثلي الضحايا وأصحاب المصلحة من أجل تفعيل توصيات هيئة الحقيقة والكرامة طبقا لما جاء في القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013.

وقالت بأنها تُهيب بكلّ مكونات المجتمع المدني والأحزاب السياسية الحريصة على سلامة الانتقال الديمقراطي السياسي والاقتصادي للتصدي لهذا المشروع ومطالبة من يقف وراءه بسحبه وعدم التفكير فيه مجددا.

كما دعت أيضا  المجلس الاعلى للقضاء بصفته الضامن لحسن سير القضاء واحترام استقلاله لحماية الدوائر القضائية المتخصصة فيما تقوم به من مهام محددة من اجل حماية الانتقال الديمقراطي وضمان عدم عود ماضي الانتهاكات من اي تدخل في سير أعمالها أو إلغاء لأحكامها من خلال تمكين لجان اداريه من صلاحيات مطلقة لتصفية مسار العدالة الانتقالية من خلال تصفية و اسقاط قضايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان زمن الاستبداد وقضايا جرحى وشهداء الثورة وقضايا الفساد المالي والإداري .

وناشدت منظمات المجتمع المدني في ختام بيانها،  الرأي العام الوطني والدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية وكذلك منظومة الأمم المتحدة إلى التعبير الصريح عن موقفها لدعم ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ودعم مسار الانتقال الديمقراطي في تونس والوقوف إلى جانب القوى الديمقراطية والحقوقية التي تعمل جاهدة من أجل أن تكون المصالحة الوطنية الشاملة المنشودة مبنية على أسس صحيحة وصلبة ومن ضمنها معرفة الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات واعتراف الدولة بمسؤولياتها في ذلك وتقديمها لاعتذار رسمي وردّ الاعتبار للضحايا ووضع برنامج إصلاح للمؤسسات بما يضمن عدم التكرار ويتصدى لسياسة الإفلات من العقاب.

 

{if $pageType eq 1}{literal}