من أبي عياض إلى النداء ..إلى متى يصدر شوكات مواقفه حسب العرض والطلب ؟


سكوب أنفو – شهرزاد عكاشة

كتب القيادي في نداء تونس خالد شوكات مقالا صدر في جريدة الشروق اليوم بعنوان "إلى متى يعادي الشاهد النداء ؟ "كال فيه التهم لرئيس الحكومة وحمّل بين سطوره الكثير من التهديد و الوعيد، ولم يتوان عن تذكير رئيس الحكومة يوسف الشاهد بمصير الحبيب الصيد رئيس الحكومة السابق عندما "عادى" النداء...

 وقال شوكات في مقاله أن رئيس الحكومة عايش بنفسه ضمن مؤسسات الحزب القيادية أثر الازمة الناجمة عن العلاقة المتوترة بين رئيس الحكومة السابق و حركة نداء تونس وهي التي قادت إلى سقوط الحكومة، مستغربا من اصرار الشاهد على تبني مفهوم العلاقة التي "قادت الى انهيار سلفه."

وواصل شوكات في مقاله التهديدي أن حوار الشاهد الاخير قد تضمن "استعلاء" يبدو أن شوكات لم يستسغه بعد تعويل الشاهد على الشعب و اعلانه الوقف على ذات المسافة من كل الاحزاب، ليقول أن ذلك مقدمة لقطيعة لا ترغب قيادة النداء في حصولها خاصة بعد "التفريق في المعاملة بين الوزراء و النواب فيما يخص شبهات الفساد".

مقال شوكات وعلى حرص كاتبه على انتقاء المصطلحات لعدم التورط في التهديد المباشر ، حمل الكثير من الوعيد بل الكثير من المغالطة أيضا، إذ ذكّر شوكات يوسف الشاهد بموضعه عند سقوط حكومة الحبيب الصيد التي تآمرت عليها حركة نداء تونس ، متناسيا موضعه هوحينها حين استمات في الدفاع عنها بأسلوب غير مقنع و حامل حينها للكثير من الانتهازية و التزلف للصيد ، مما كشف حينها أن تمسكه بالحكومة لم يكن بدافع التشبث بالمصلحة الوطنية بقدر ما كان مدفوعا بالتشبث بالمنصب.

خالد شوكات الذي يقف اليوم في موقف المدافع عن حركة نداء تونس نسي أنه هو الذي كال لها التهم و اعتبر قرار تجميده من ذات الحزب "فضيحة"  و راح يحرض الباجي قائد السبسي على حزبه و قد كشف عن ذلك في مقال نشره بجريدة الشروق بتاريخ 17 مارس 2017 و هاهو اليوم يتحول بقدرة قادر إلى مدافع شرس عن الحزب الذي جمّده بعد أن تغير موقعه بعد إعادة انتدابه ضمن مجموعة "الخمسة" ، التي ما إن التحقت بما تبقى من الحزب حتى طغى التآمر على أغلب مواقفه و هو ما يعني أن تغيير موقع شوكات من الحزب إلى الحكومة وحده و دون سواه كفيل بإحداث تغييرات جذرية في موقفه منها بمائة و ثمانين درجة ... لا ريب في ذلك و هو الذي كان و لا يزال رمزا للسياحة الحزبية ، فمن العريضة الشعبية و الهاشمي الحامدي إلى التنصيص على تضمين الشريعة في الدستور سنة 2011  إلى حركة نداء تونس ، فرأيناه و لا زلنا يتحدث عن الدولة الوطنية و البورقيبية في تناقض عجيب ربما تمليه عليه الطموحات الشخصية في الاستيزار و تجعله يرى أن كل السبل و الطرق متاحة للوصول إلى ذلك.

 

مواقف شوكات من رئيس الحكومة و الحرب على الفساد كانت أيضا بمثابة التشويه أو ربما المغالطة بعدد من التلميحات حين قال أن موقف الشاهد "يختلف من وزير إلى نائب" دون أن يتورط صاحبنا في ذكر الاسماء ، و ربمّا  يكون شوكات معذورا في ذلك ، بما أن أحد حلفاءه في الحرب على الحكومة نائب علقت به شبهات كثيرة ،و هو ما جعله يتهرب من ذكر الاسماء حتى لا يوقع صاحبه في مطبّات يسعى النائب إلى تلافيها بأي ثمن .

على العموم و خلاصة مقال شوكات الذي نشره في جريدة الشروق هو أن المواقف تتغير بحسب المواقع و أن مواقف الرجل تحت الطلب متى اقتضت المصلحة ذلك و لكنه  نسي في خضم تكالبه على الوزارة أن ما تبقى من حركة نداء تونس أضعف من أن يطيح بالحكومة.

و أخيرا و ليس آخرا يبدو أنه لزام علينا تذكير خالد شوكات بأنه لم ينشر ما يفيد قطعه مع فكره الاسلامي في نقد ذاتي و لا ما يفيد قطع علاقته بسيف الله بن حسين الارهابي المعروف باسم أبو عياض المطلوب لدى الدولة التونسية وهو ما يجعله قطعا في موضع المشبوه بالتآمر و المشكوك في خلفيات مواقفه منذ التحق بحركة نداء تونس .