Menu

حمادي الجبالي للقدس العربي: 'تونس غير مؤهلة للعودة إلى النظام الرئاسي'


سكوب أنفو-تونس

علّق رئيس الحكومة التونسية الأسبق ، حمادي الجبالي، حول الدعوات المطالبة بتعديل الدستور والعودة إلى النظام الرئاسية وتأسيس "جمهورية ثالثة"، قائلا " هناك أشخاص يعتقدون أن مشاكل البلاد تنحصر في وجود رأسين في السلطة ويطالبون بوجود رأس واحد"

وقال الجبالي " مشكلتنا في الرأس الواحد (الديكتاتور الواحد) لأننا لا زلنا حديثي العهد بالممارسات الديكتاتورية والرأس الواحد وخاصة إذا كان رئيس الدولة متشبعا بثقافة الاستبداد والأنا و'لا أُريكم إلا ما أرى'.... عموما النظام الرئاسي فيه إيجابيات والخطورة الآن أن هذا الرأس الواحد أخطر بكثير من التوازن بين صلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة".
وأضاف الجبالي خلال مقابلة له مع صحيفة القدس العربي ، اليوم الاثنين، أعتقد أن سلبيات النظام الحالي أفضل بكثير من إيجابيات النظام الرئاسي، لأن رجال الدولة أو القيادات السياسية الحالية ينقصها الثقافة الديمقراطية، والأمثلة موجودة، متسائلا " هل رأيتم الأسلوب الذي طُرد به رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد والطريقة التي تم التعامل معه فيها، حتى أن أحد المستشارين في قصر قرطاج هدده بالإهانة، رغم أن رئيس الحكومة في الدستور هو أقوى رجل في الدولة"

وتابع الجبالي بالقول "أعتقد أن طلب تعديل الدستور الآن يتضمن المزيد من الاستبداد والرجوع إلى الشخص الواحد والقائد الواحد والآمر الواحد " على حدّ قوله .

وأشار الجبالي إلى أنّ الخلل اليوم يتجلى في أن مجلس النواب تخلّى عن دوره، كما أن دور رئيس الجمهورية تضخّم وقُزم دور رئيس الحكومة.، معتبرا أنّ هذا هو المشكل الآن في تونس ولاعلاقة لها بالدستور" بحسب تعبيره.

في سياق آخر ، لخّص حمادي الجبالي القرارات التي سيتخدها في حال وصوله إلى قصر قرطاج قائلا "أولا احترام الدستور والالتزام بهذا الأمر، وثانيا دعم كل من يريد أن يحل مشاكل البلاد حسب الأولويات، وأول هذه المشكلات هي قضية الفساد فهناك أموال منهوبة ولوبيات تحكم البلاد الآن وتتسلط على الاقتصاد والمال في كل شيء، فضلا عن تحسين أوضاع الشعب بالتوزيع العادل للخيرات وقضايا الضرائب والتنمية الجهوية والبنية التحتية وكبح غلاء المعيشة وفتح الآفاق للشباب وخاصة في التشغيل بالتنمية الجهوية وليس بالهدايا، وخاصة في المناطق الحساسة، فضلا عن الإدارة والحوكمة فيها والقوانين المسيرة وخاصة في الديوانة والتي هي بوابة تونس في الاستيراد والتصدير وتتضمن ملفات شائكة وفسادا وغيره، ومحاولة تحقيق مفهوم الأمن بمفهومه العام، وكل هذا يتم بالتنسيق مع رئيس الحكومة والبرلمان، وحسب الصلاحيات التي يحددها الدستور".

{if $pageType eq 1}{literal}