بين النداء والنهضة..زواج المصالح والمولود الهجين



سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 في الحملة الانتخابية ل 2014 انبرى نداء تونس يلعن حركة النهضة ومشتقاتها.. وخرج السبسي ليصف الاخوان بتجار الدين والخادعين الناس بالسجادة والسبحة وختم السجود وقال ان التحالف مع هؤلاء لن يكون باعتبارهما خطان متوازيان لا يلتقيان واذا التقيا فلا حول ولا قوة الا بالله.. اما حركة النهضة فقد كالت للنداء ما شاء لها ان تكيل..فالسبسي تاجر خمور ..ومرزوق مارق..وبشرى بالحاج حميدة من دعاة السفور والفجور..

والمهم هو اصوات الناخبين حتى وان ادى الامر الى التصويت المفيد والذي اخرج عديد الكفاءات من السباق.. وبعد الانتخابات حدث العكس وحصل التزاوج بين الاعداء ..وهو لقاء مصالح فقط ..

فالسبسي يريد الرئاسة والفرصة لن تتكرر والنهضة قرات جيدا سيناريو مصر وفهمت ان الارتماء في احضان الحرس القديم هو حبل النجاة على ان يحافظ كل حزب على اطماعه الدفينة وعلى ان ينقض على الفرصة اذا ضعف خصمه.. ومثل هذا الزواج لن ينتج الا مولودا هجينا قد ياخذ من كل طرف اقبح ما فيه.. وانظروا الى تزاوج الفرس والحمار الذي ينتج بغلا..

وتزاوج الاتان والحصان حيث يكون المولود نغلا او ما يسمى بالدارجة "جغلا".. وانظروا الى نتاج تزاوج الثعلب بالذئب حيث يخرج ابن آوى.. وهذه الامثلة تنطبق على تزاوج الدساترة والخوانجية ..فالمولود الذي جاء بعد المعاشرة التي فرصتها المصالح تمثل في حكومات هجينة فيها الانتهازيون والوصوليون وفيها تجار الدين والمافيات وفيها العملاء والذين تسيرهم قوى من خارج البلاد لتفكيك البلد..جاء المولود مشوّها لم ياخذ من النداء والنهضة الا اسوأ ما فيهما.

وزادته المحاصصات تهجينا فارتقى الى المناصب العليا بالبلاد من لا صلة لهم بالدولة فعاثوا فيها فسادا وإفسادا وها اننا في مرحلة "لا حول ولا قوّة الا بالله".. فلا احد تحمل مسؤولية الحكم ..كل يرمي الكرة في شباك الآخر..النداء يقول انه غير قادر على تطبيق برامجه لان له شركاء بجب التعامل معهم..والنهضة تشارك في الحكومة وتنال خراجها ولكن عند الازمات تختفي وراء النداء وتحملة