في احداث الكامور.. غاب النداء وحضرت النهضة


سكوب انفو- عزالدين الزبيد

 من المفروض ان يكون لحكومة يوسف الشاهد حزام سياسي واسع بما انها تكونت اثر وثيقة قرطاج المدعومة من قبل 9 احزاب سياسية و3 منظمات كبيرة.. وهذا الحزام هو صمام الامان في الازمات وعليه ان يكون في قلب المعمعة باقتراج الحلول او بالتدخل والاختلاط بالمحتجين..

 

 لكن لا شيء حصل وخاصة بالنسبة للحزب الاول نداء تونس الذي اختار قياديوه الجلوس على الربوة ومشاهدة اعمدة اللهب تحاصر المجموعة التي اختاروها..فالشاهد لم يات من المريخ..وهو ابن نداء تونس والذي تم تكليفه سابقا برئاسة لجنة ال13 التي افضت الى الانقسام وخروج شق محسن مرزوق .. حاليا النداء يعيش ازمة استقالة عدد آخر من النواب..

 

ويحاول لملمة جراحه..لكن كان بامكانه التحرك والتآثير..وكان بامكانه ان يعطي رايه في احداث الكامور ورؤيته لكيفية ايجاد الحلول..لكن حافظ قائد السبسي تجنّب ذلك وفضّل الفرجة وربما عجز عن التدخل خوفا من ان يخسر المزيد..

 

وهنا نتساءل عن دور مستشاره السياسي برهان بسيس الذي لم ينصحه حتى باصدار بيان وهو الذي عوّدنا بالبيانات الجوفاء والتفاخر باستجلاب بعض الشخصيات لغايات دعائية بحتة..الا انه تخلى عن دوره كما تخلى السبسي الابن عن رئيس الحكومة بطريقة مريبة قد تجعل البعض يفكرون بانها ممنهجة وانه قد يتم رفع اليد قريبا عن الحكومة..

اما النهضة الشريك الثاني في الحكم فان حضورها في التصريخحت والمنابر لم يكن مكثّفا لكن يمكن تأويلة..فالوزير عماد الحمامي اتهم اصدقاء الامس ودافع عن الحكومة..وعلي العريض هاجم ايضا بعض الاحزاب منها حركة مشروع تونس وكأنّه يريد التخلّص من منافس سياسي شرس..

حضور النهضة وغياب النداء يجعل الملاحظين يتوقعون ان الحزام السياسي في طريقه الى الاندثار وان النهضة تريد نصيبها من الخراج من خلال دعم ومساندة الاحتجاجات لكسب تعاطف اهالي تطاوين ومن جهة اخرى تريد رمي الاتهامات في شباك الاحزاب القادرة على منافستها..

اما بقية مكونات حكومة الوحدة الوطنية فان ردود افعالها باهتة ..فافاق تونس اصدر بيانا لا جديد فيه والمسار دعا الى فتح تحقيق بينما كان الجمهوري في طليعة ال الرافضين لخطوات الحكومة وللمشروع الرئاسي حول قانون المصالحة

.. اما الوطني الحر فقد اختار طريقه مباشرة عند تشكيل حكومة الشاهد بينما رفع مشروع تونس يده مؤكدا انه تم التلاعب بوثيقة قرطاج..

وفي هذه الظروف يجد الشاهد نفسه وحيدا بلا دعم ولا سند وكانهم ينتظرون اللحظة الصفر لاعادة توزيع الاوراق واقتسام الغنيمة ان وجدت اصلا.