تورّط بعض الاحزاب في احداث الكامور..بين التلميح والتصريح


 سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 ما وقع امس في الكامور لا يجب ان يمر مرور الكرام..فالحرق والنهب والاعتداء جرائم ثابتة لا يمكن ان توضع في خانة السلمية..ولا يمكن تحميلها كلها للمعتصمين وهم الذين انطلقوا سلميا ولم يصدر عنهم في البداية اي سلوك عدواني قد يوصل الجهة الى ما هي عليه الآن..

وقد نشطت سوق الاتهامات وشملت بعض الاطراف السياسية كما جاء على السنة عدد من المسؤولين وحتى اعضاء الحكومة..

فوزير التشغيل اتهم حزبا كان مشاركا في السلطة وهو يريد بث الفوضى بحثا عن التموقع من جديد وهو يقصد بالتاكيد حراك تونس الارادة ورئيسه منصف المرزوقي وامينه العام عماد الدايمي ولكنه اكتفى بالتلميح فقط..

ووالي تطاوين قال ايضا ان اطرافا سياسية وراء تاجيج الاحتقان دون ان تكون له الشجاعة الكافية لتسمية هؤلاء بالاسماء..

اما خليفة الشيباني الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني فقد لمّح ايضا الى اطراف دون ان يسمها.. فان كان هؤلاء يعرفون سبب المصائب فما الذي جعلهم يتلعثمون ويعجزون عن الاتهام مباشرة ولماذا يكتفون بالتلميح دون التصريح.. فالمعالجة لا تكون بمحاولة الاختفاء ورمي الاتهامات فقط..

وهنا لا بد من فتح تحقيق جدي والتعامل مع كل من يريد ركوب الاحداث طبق القانون.. وخوفنا كل الخوف ان تتفرق الاتهامات على مجموعة من المكونات السياسية دون تحقيق..

وبالامكان التثبت من ذلك عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي وعن طريق المعتدلين الذين شاركوا في الاعتصام لغايات سليمة وهي التشغيل والتنمية والقضاء على التفاوت الجهوي.. الآن لم يعد للخشية مكان فقد حصّل ما في الصدور..

والمسؤول العاجز عن ايجاد البلسم العافي والترياق الشافي لا مكان له.. الآن لا بد من الشجاعة وكشف المستور حتى يمكن التشخيص وواعداد الوصفة اللازمة.. فالاتهامات بالهمز واللمز لن تزيد الطين الا بلة ولن توقف العلّة.