Menu

تحركات احتجاجية في كامل البلاد تنديدا بقرار الترفيع في المحروقات



سكوب أنفو- تونس

 توسّعت دائرة الاحتجاجات بمناطق مختلفة من ولايات الجمهورية، على خلفية الزيادة في أسعار المحروقات في ساعة متأخرة من ليلة الأحد الفارط، من طرف وزارة الصناعة.

وشهدت ولاية سيدي بوزيد تحركات احتجاجية ضدّ قرار الترفيع، حيث عمد أصحاب السيارات والشاحنات إلى غلق شوارع المدينة، كما سجلت ولاية سوسة انقطاعات في حركة المرور بعدة مناطق وذلك للتنديد بالترفيع في أسعار المحروقات. 

وفي الإطار ذاته، نفّذ عدد من سواق التاكسي وسيارات الأجرة ومكونات المجتمع المدني، وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية سليانة، تم على إثرها غلق عدد من الطرقات الرئيسية، للمطالبة بالعدول عن القرار.

وشملت رقعة الاحتجاجات أيضا، ولاية أريانة حيث توقّفت عشرات الشاحنات الثقيلة، احتجاجا على القرار، سوّاق الشاحنات عن رفضهم للزيادة المقررة خاصة وأنها الثانية في النصف الأول من السنة، مهددين بالتصعيد في حال مواصلة الحكومة لسياسة التجويع والتفقير المعلنة للمواطن.

وفي سياق الاحتجاجات، طالب عدد من المحتجين في مختلف ولايات الجمهورية، الحكومة بالتراجع الفوري عن قرار الزيادة، نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطن التونسي، مع غلاء المعيشة وتدهور المقدرة الشرائية، معتبرين أن قرار الترفيع من شأنه أن يعمق الأزمة.

كما ندّد عدد من الأحزاب والمنظمات بهذا القرار، داعين الحكومة للعدول عنه، حيث اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل، بأنّ الترفيع في أسعار المحروقات "شكل مقنّع للتحيّل على الأجراء وسلب الزيادات في الأجور"، محمّلا المسؤولية الكاملة للحكومة في "تعكير المناخ الاجتماعي، وإثقال كاهل المواطنين بأعباء إضافية، الى جانب غلاء المعيشة والترفيع في الفائدة المديرية.

ومن جهته، أفاد وزير الصناعة سليم الفرياني، أن الحكومة 'مجبرة على الزيادة في أسعار المحروقات، عوض عن اللجوء الى سياسة الاقتراض من الخارج'، موضحا ان الدولة أقرّت الزيادة للتغطية على الميزانية، في ظل تواصل انهيار الدينار مقابل العملات الأجنبية، وفق قوله.

وبشأن إقرار الزيادة في ساعة متأخرة من الليل، برّر الفرياني ذلك بأنه سيجنّب البلاد ومحطات الوقود من حالة الفوضى والاحتكار، ومن ردود فعل المواطنين بشأن هذا القرار.

 وفي سياق متصل، أكد وزير الصناعة، ان الزيادات في الطاقة والكهرباء والغاز متواصلة لتعبئة ميزانية الدولة، لافتا الى ان هذا الحلّ الأمثل لإيقاف نزيف الاقتراض من الدول الأوروبية، داعيا المواطنين إلى تسديد فواتير الكهرباء، ان الشركة الوطنية للكهرباء والغاز تمر بأزمة مالية صعبة، لن تتجاوزها إلا باسترجاع ديونها المتخلدة لدى المواطنين والمؤسسات العمومية.

{if $pageType eq 1}{literal}