النهضة والخطاب المزدوج..من رش سليانة الى اعتصام الكامور


سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 بعد انتخابات 2011 وصعود "اللّي يخافوا ربي" الى الحكم انطلقت المخططات والحلم بالخلافة..فنطق حمادي الجبالي واعدا بالخلافة السادسة ونطق اللوز وشورو متوعدين بالقصاص .. ثم تكونت حكومة حزبية بحتة بالتعاون مع مؤتمر المرزوقي وتكتل بن جعفر..

يومها فتحوا الادارة لانتداب ابنائهم من العائدين من بؤر الارهاب والخارجين من السجون ومن عديمي الكفاءة كفا استجلبوا شيوخ الفتن وسيطروا على المساجد واعلنوا النفير العام استعدادا لتحويل البلاد الى امارة تتبع اردوغان.. حكم الترويكا وقتها لم يتحدث عن الثروات الطبيعية ولم يول اهلنا في الجنوب ما يستحقونه وحتى المؤقت قالها وقتها ان تونس لا تحتكم على ثروات..

ولما عيل صبر بعض الجهات تحركت ولاية سليانة فجابهت حكومة الجبالي وداخلية العريض المحتجين بالرش وافقدت بعض الشبان نعمة البصر..وقتها انطلقت الفتاوى بان الخارج عن طاعة اولي الامر يعتبر مارقا ولا بد من تسليط اشد العقاب ضده..

والان نجد حكومة جديدة تشارك فيها النهضة وتواجه عديد التحديات ومنها المطالب التنموية التي تحولت الى احتجاجات عارمة في بعض الجهات على غرار ما يقع في اعتصام الكامور بتطاوين حاليا.. حركة النهضة لم تحاول التدخل لايجاد الجلول بل انها كلفت بعض قيادييها وقواعدها لوضع لصب الزيت على النار..

وها ان النائب النهضاوي عن ولاية تطاوين حسين اليحياوي يحاول اشعالها في حوار مع "افريكان مندجر" حيث بارك الاحتجاجات وقال ان خيرات الجنوب تذهب الى الساحل ولا بد ان تعود الى اهلها..وبهذا الخطاب التحريضي يكون قد طالب اهالي الجنوب بمزيد الحراك..

ففي كلامه دعوة الى العصيان والتمرد..

واليحياوي ليس مجرد عضو في حزب الاخوان بل هو نائب وقيادي في حزب الاخوان انخرط في التحريض دون ان يجد ردا من قيادة الحركة التي تبارك هذه التحركات وتراقبها من بعيد بعد ان اطمأنّت الى وجود احزاب مساندة واطراف تحرض الجهة لاغراض سياسية لم تعد تخفى على احد.. لكن من استنكر احتجاجات سليانة واستعمل الرش نجده اليوم يؤجج الاعتصامات في تناقض صارخ وخطاب مزدوج.