الى الاحزاب السياسية.. لا تتركوا يوسف وحيدا مع الذئب


سكوب انفو- تونس- كتب : عزالدين الزبيدي

تعيش بعض الجهات حالات من الاحتقان وصلت الى حد ايقاف الانتاج والتهديد بسحب الاموال من البنوك على غرار ما يحدث الان بتطاوين..

فالوضع خارج السيطرة وتغذيه اطراف تدفع نحو التصعيد.. ورغم ان ايماننا مطلق بان الاحتجاج حق مشروع وان بعض الجهات ما زالت تنتظر حظها فان ما يقع خطير وان هذه الحرائق المشتعلة يجب ان تجد رجال مطافئ قادرين على ارتداء الصدريات الواقية من النار والارتماء في اللهب بروح المسؤولية والا فان السنة اللهب قد تاتي على الاخضر واليابس وقد تمتد الة مناطق الجوار.. وهذا ليس شأن الحكومة فقط..

فهي حكومة وحدة وطنية تضم مجموعة من الاحزاب والمنظمات…وبالتالي يجب على هذه الاحزاب انتتحرك ويجب على نواب الشعب ان ينتشروا في جهاتهم لاخماد الحرائق وطمأنة المواطنين بخطابات مسؤولة عوض الانخراط في المعارك السياسية والدسائس والمناورات..

الان على رؤساء الاحزاب ان يتحولوا الى تطاوين والكاف والقيروان وقفصة وجندوبة وان يساعدوا الحكومة في هذا الظرف العصيب.. فاين راشد الغنوشي الذي يقول ان تأثيره كبير على عدد من المناطق واين حافظ قائد السبسي الذي لا يحرج من العاصمة واين ياسين ابراهيم الذي لا يهمه غير حزبه وما يمكن ان يغنمه من حقائب وزارية...

ثم اين محسن مرزوق الذي يحسن الخطابة والإقناع وأين حمة الهمامي الذي اختار هدنة مطولة في ظرف حساس..

وهنا لا نطالب ذلك من بعض السياسيين الذين اختاروا صب الزيت على النار على غرار حراك المرزوقي وتيار آل عبو وحزب الهاشمي الحامدي فهم الذين يحركون السكين داخل الجرح ويحاولون تأجيج النار وتحريك فلول روابط حكاية الثورة الذين شرعوا في قرع طبول الحرب.. فالوضع الحالي يهم الجميع وليس الحكومة فقط..

والشاهد تخلوا عنه وتركوه وحيدا مع غول الاحتجاجات وذئاب الباحثين عن الخراب.. فالرجاء لا تتركوه وحيدا ولا تحاولوا الرقص على الحبال وانتظار الحريق.. لكن ايضا لا بد من كلمة ليوسف الشاهد فاطفاء الحرائق له اهله وبعض وزرائه اعجز من العجز..وفيهم من ساهم في هذا التشنج الوطني بتصريحاته اللاّ مسؤولة..

كما انه مطالب باعادة النظر في بعض المستشارين والذين يقودونه الى الهاوية سواء عن قصد او عن جهل.. وبالنسبة للمسؤولين المجليين والجهويين فقد اثبتت المحاصصات ان بعض الولاة والمعتمدين هم سبب البلية..

وقد قالها الشاهد ان معارضة الحكومة مقبولة لكن معارضة الدولة خط احمر .. وها ان بعض الاطراف تريد نهش ما بقي من الدولة وتنذر بالخراب لو لم يتم التدارك في اقصى سرعة..