Menu

إعادة إعمار ليبيا: كل العالم مهتم و تونس غائبة ديبلوماسيا


سكوب أنفو - تونس

كشف الباحث الأكاديمي رافع الطبيب ان تونس لم تتوفق الى اليوم في وضع استراتيجية عمل واضحة للمشاركة في إعادة اعمار ليبيا، في وقت تتزاحم فيه الدول الأخرى عبر شركاتها الكبرى على أخذ نصيبها من عملية إعادة بناء الجارة ليبيا.

وقال الطبيب في تصريح خص به" سكوب انفو" بان ليبيا التي تسيطر عليها اليوم نخب قمة في الفساد، مرشحة لإحلال الشرعية ستضع حدا لسلطة الفساد التي فاقت اعتى الأنظمة الفاسدة في العالم، وفق تعبيره، مضيفا ان اكبر دليل على فساد النخبة الليبية الحاكمة اليوم، هو ان ليبيا البلد الغني بثرواته النفطية يكاد يعيش شعبه على الكفاف، حيث يضطر الآلاف الى بيع اثاث بيوتهم وتجهيزاتها لتغطية مصاريفهم اليومية، فيما تعيش النخب الحاكمة حياة الترف والبذخ.

ولاحظ رافع الطبيب انه وفق تقديرات البنك الدولي، فان كلفة إعادة اعمار ليبيا من حيث البنى التحتية، دون احتساب المنظومات الصحية والتربوية واللوجستية الأخرى، تبلغ 200مليار دولارا أي ما يعادل 500 مليار دينارا تونسيا، مشددا على ان إعادة الإعمار هناك وبخلاف بقية الدول التي في نفس الوضع، تعتبر بسيطة ومباشرة وغير محفوفة بالمخاطر، باعتبار امتلاك ليبيا لثروات كبيرة واصولا مجمدة في عدة دول أخرى، وفق تصريحه.

وأوضح محدثنا ان الليبيين ليس لديهم مشاكل خلاص تجاه الشركات العالمية الكبرى التي ستكون اكبر مستفيد من مشاريع إعادة الإعمار في الجارة ليبيا، مشيرا الى ان الصراع اليوم على اشده هناك من اجل التموقع والحصول على عقود المشاريع الكثيرة.

وفي رده على سؤال سكوب انفو حول نصيب تونس من مشاريع إعادة اعمار ليبيا، خاصة وان بلادنا كانت ولا تزال اول دولة تحتضن الاف العائلات الليبية والاف العمال الأفارقة المهجرين من ليبيا أيام ثورتها، قال رافع الطبيب من المؤسف ان نجد سفراء دول غربية بليبيا بصدد التواصل مع القبائل الليبية والسلط المحلية هناك لما فيه مصلحة بلدانهم، فيما تغيب الديبلوماسية التونسية عن الميدان هناك.

واستطرد الطبيب قائلا: " النشاطات اليومية  لسفيرة فرنسا بليبيا وتغير الموقف الفرنسي من القضية الليبية، وتقديم الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي للقضاء بتهمة تمويل القذافي لحملته الانتخابية، بالإضافة الى اللقاءات التي يعقدها السفير التركي بليبيا،،،كلها تحركات تؤشر على جدية فرنسا وتركيا وغيرها من الدول في التعاطي مع الشأن الليبي، وتقيم الدليل على وجود استراتيجية عمل واضحة ليكون لفرنسا وتركيا نصيب الأسد في مشاريع إعادة اعمار ليبيا...فيما لا أثر لأي نشاط ديبلوماسي تونسي على الميدان هناك، والحال ان بلادنا أولى بأخذ نصيب الأسد من المشاريع الكبرى لإعادة مد البنية التحتية في ليبيا."

ولم يتردد الباحث الأكاديمي في القول بان "تونس التي تحتاج الى ضخ أموال في ميزانيتها لم تطرح الى اليوم خطة عمل واضحة للمشاركة بفعالية في مشاريع إعادة اعمار الجارة ليبيا، بل ان بلادنا، وفق تعبيره، بصدد عقد الملتقيات وتنظيم الندوات هنا حول هذا الملف، والحال ان السعي الى ضمان حصتها من المشاريع لا بد ان تكون انطلاقته من الأراضي الليبية بالذات، أي ان العمل يجب ان يكون محليا بالأساس."

{if $pageType eq 1}{literal}