Menu

راشد الغنوشي لا يزال خائفا من "الانقلاب"... الخلفية الاخوانية تتغلب على ربطة العنق (فيديو)


  

 

سكوب أنفو – شهرزاد عكاشة

تناقلت صفحات شبكات التواصل الاجتماعي فيديو لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يتحدث فيه عن إمكانية الانقضاض على الحكم في تونس من طرف "ضابط مجنون " و كيف أن الحكم المحلي يمكّن من التصدي للانقلابات مستشهدا بالتجربة التركية.

راشد الغنوشي لم يحدد في خطابه انتماء هذا الضابط المجنون إلى أي من المؤسستين الأمنية أو العسكرية، وهو ما قد يخلق حالة من الارتياب لدى الجمهور المستهدف والذي يتكون أغلبه من أنصار حزبه الذي لا تزال قواعده متشبثة بخلفيتها الاخوانية ويرسخ العداء الموجود أصلا لهاتين المؤسستين.

خطاب رئيس الحزب الإسلامي، الذي ألقاه في اجتماع شعبي لحزبه في اطار الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية، يُظهر أن الشيخ لم يقدر على التخلص من خلفيته الاخوانية رغم نصائح مستشاريه في الاتصال بتغيير مظهره و ارتداء ربطة العنق و استبدال لقب الشيخ بالأستاذ عساه يقنع الرأي العام الوطني و الدولي بتخليه و حزبه عن الخلفية الإسلامية المتشددة و الخطاب الإسلامي القروسطي الذين تأسس عليهما المنهج الأصولي لحركة النهضة... غير أن كل ذلك لم يجد نفعا، فبمجرد التطرق إلى المؤسستين الأمنية و العسكرية ، انطلق الشيخ في استغلال الحملة الانتخابية لحزبه للانتخابات البلدية ليشكك مرة أخرى في المؤسستين الأمنية و العسكرية ، رغم أن الجيش الوطني قد أكد أكثر من مناسبة على حياده و التزامه بعدم الخوض في العمل السياسي ، و أكدت المؤسسة الأمنية على حيادها من خلال عدم الاقبال على التصويت في الانتخابات البلدية ، فكانت نسبة الاقبال على صناديق الاقتراع ضعيفة و لم تتجاوز ال20 بالمائة.

الغنوشي وصف الجيش ذات مرة بأنه "أكثر قذارة " من الأمن و قال أن "الامن مضمون" و لا خوف على النهضة و لا هم يحزنون ذات 2012 إبان حكم الترويكا التي استهدفت المؤسسة الأمنية و استبعدت كفاءاتها آنذاك ، لا زال اليوم خائفا من إعادة سيناريو خلع الرئيس الاخواني مرسي العياط من الحكم، و لا زال يبدي عداءه للمؤسستين الأمنية و العسكرية رغم توجيه التحايا الكاذبة لهما في كل مناسبة و لازال يخاف الخروج من الحكم و ما سينجر عنه من محاسبة... و لا زال أيضا  يخاف انفراط عقد التوافق الذي أطال عمر وجود حزبه في السلطة.

ربطة العنق إذا و التشبث بشعارات الانتقال الديمقراطي و تطعيم قائمات النهضة الانتخابية بالعنصر النسائي لم تنجح و لن تنجح في الاقناع بأن النهضة حزب مدني ما دامت قيادته لا تزال تخشى السيناريو المصري ، و لا بأن النهضة تخلصت من خلفيتها الاخوانية ما دامت النهضة لم تقدم الدليل المكتوب على مراجعة أدبياتها و القطع مع إرثها الاخواني.

{if $pageType eq 1}{literal}