بتعليمات من الغنوشي..اختفاء "مؤقت" لصقور النهضة..ودعوة الى "ضبط النفس"


سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 لا شك ان الجميع لاحظوا ان عدة قيادين من حركة النهضة قد اختفوا من المشهد الاعلامي وخاصة منهم اصحاب الخطابات العدوانية والمواقف المدعّمة للتمرّد وحتى لل"جهاد"..

وقد حاولنا البحث عن الاسباب فعلمنا ان الغنوشي اصدر تعليماته الصارمة لهؤلاء حتى يلتزموا الصمت"المؤقت" ويحترموا مقتضيات المرحلة التي تدعو الى ضرورة الانحناء للعاصفة ..لذلك لم نعد نرى في المشهد الصادق شورو والحبيب اللوز وحمزة حمزة الذين صالوا وجالوا سابقا في المنابر الاعلامية لتقديم خطابات تقطر حقدا..

كما ان التعليمات اعطيت للنائب وليد البناني حتى يغيّر خطابه ويبتعد قدر الامكان عن وسائل الاعلام..وحتى الحقوقيون المتعاطفون مع الحركة فقد تم اقصاؤهم المؤقت على غرار الشريف الجبالي وفتحي العيوني وانور اولاد على و ايمان الطريقي..ولم يعد في الصورة الا سيف الدين مخلوف .. ولتعويض هؤلاء قدّمت الحركة اسماء تميل ظاهريا الى الاعتدال على غرار عبد الفتاح مورو وسمير ديلو لتمرير ما يجب تمريره في هذه الفترة..

 

ويبدو ان الغنوشي يريد الغاء بعض الوجوه التي تعلّق ظهورها بنوع من التحريض حتى يواصل مناوراته وتمرير ما يمكن تمريره بخطاب هادئ ولو ان "الشيخ" يريد احتكار حق تمرير اطروحاته دون اعانة من احد لانّه قادر على التراجع واختلاق مخارج لكل التصريحات المثيرة للجدل..

وبالنسبة للقياديين الفاعلين فان خطابهم تغيّر وأصبحوا يميلون الى الدعابة وقبول الاخر ..وهذا لاحظناه لدى عبد اللطيف المكي وعماد الحمامي وحتى محمد بن سالم ومحرزية العبيدي..

فالغنوشي الان يحاول توخّي سياسة ضبط النفس وعدم صب البنزين على النار بعد سقوط المشروع الاخواني في نمصر وصمود بشار الاسد وبعد الضربات الارهابية التي طالت تركيا التي كانوا يعتبرونها فوق الارهاب.. انها مناورة جديدة حسب مقتضيات المرحلة وقد يتغير التخطيط بتغير موازين القوى بالتأكيد..