لماذا تستميت حركة النهضة في الدفاع عن عودة الارهابيين؟


 

سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 لا أحد بإمكانه ان ينكر اليوم ان عدد التونسيين في بؤر الارهاب كبير ..فالارقام وان اختلفت تجمع على تونس تحتل الصدارة وان ارهابييها هم الاخطر على الاطلاق..

ورغم الاخبار المتواترة عن مقتل الالاف منهم فان الباقين في الصراع اصبحوا محل مخاوف وخاصة اذا قرروا العودة الى تونس او تقرر في شأنهم نقل المعركة الى بلادنا..

الموضوع الآن شائك والعودة مطروحة بالحاح بعد ان انتهى دورهم في سوريا بهزيمة مذلة لهم ولمن يدعمهم من الدول والعصابات..

لكن الشارع التونسي لا يريدهم ولا يريد ان يرى قاطعي الرؤوس وسفاكي الدماء بين ظهرانينا حتى وان تم وضعهم في السجون لانه يعلم انهم قد يخرجون في اية لحظة اثر صفقة سياسية ان مقايضة امنية..

كما ان اغلب الاحزاب السياسية ترفض هؤلاء ومنها نداء تونس الحزب الحاكم وحركة مشروع تونس والجبهة الشعبية وأفاق والوطني الحر..لكن في المقابل نجد استماتة حركة النهضة في الدفاع عن عودة الارهابيين الى جانب حراك المرزوقي وحزب عائلة عبو وبعض الحقوقيين المحسوبين على الاخوان ...

النهضة بالخصوص لا تخجل من المطالبة بعودتهم بل انها ترى ذلك واجبا كما جاء على لسان الغنوشي في اكثر من مناسبة..فهم ابناؤه الذين يذكّرونه بشبابه..وهم الاسلام الغاضب الذي يبشّر بثقافة جديدة.. وهم اللحم البائر الذي يجب ان يعود الى اهله..

اوكما جاء على لسان طارق الحكلاوي بان اعادة الارهابيين مكسب لتونس..فعن اي مكسب يتحدث اذا فتحنا الابواب امام الخمج والمجرمين ولاعقي الدماء والحالمين بالحوريات..

وكيف لنا ان نحمي بلادنا لاحقا اذا التحم هؤلاء بالخلايا النائمة التي تنتظر الاشارة للقتل ..

الموضوع شائك ولا بد ان نتصرف قبل فوات الاوان وان نقرا التاريخ الحديث..فالعائدون من افغانستان كادوا يقضون على دولة كبرى مثل الجزائر لو لا وطنية الجزائريين وحنكة بو تفليقة...

اما في تونس فان الشعب لم يعد في حاجة الى مزيد المشاكل وعلى الجهات التي سفّرتهم ان تتحمل مسؤوليتها كاملة..

وللعلم فان الذين يطالبون بعودة هؤلاء هم الذين زيّنوا لهم الجهاد ومكنوهم من جوازات السفر وفتحوا امامهم ابواب الخروج بعد ان سمموا افكارهم بالخطابات الحاقدة في الجوامع وفي الخيمات الدعوية التي كان يؤمنها التكفيريون من الداخل ومن القادمين من الخارج والذين استقبلهم المرزوقي في قصر قرطاج ووفر لهم الزرابي الحمراء..

من سفرهم بالأمس يريد اعادتهم اليوم وقد يعد لهم برامج اخرى لتدمير ما بقي لنا من وطن..

وخوفنا كل الخوف ان ينجح الاخوان في تامين عودة ابنائهم الضالين والاستفادة من الدستور الذين كتبوه على المقاس وشددوا فيه على عدم تغيير الفصل 25 الخاص بالجنسية وكأنّهم فعلوا ذلك عن سابق اضمار وهم يعلمون ان هذا الفصل قد يثير الجدل..

 من ساند الارهاب في السابق سيسانده لاحقا وهذا ما نعيشه اليوم في انتظار الضغط الشعبي ومسيرة يوم 8 جانفي...