اليوم.. الذكرى 33 لثورة الخبز.. حرب اهلية اوقفها بورقيبة


سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 في مثل هذا اليوم من سنة 1984 عاشت بلادنا ثورة عارمة كادت تأتي على الاخضر واليابس..فقد ثار الشعب على الزيادة في سعر الخبز وبقية العجين الغذائي بعد اعلان حكومة المرحوم محمد مزالي رفع الدعم..وارتفع وقتها سعر الخبزة من 80 مي الى 170 مي..الاحتجاجات انطلقت يوم غرة جانفي والجيش تدخل لمعاضدة جهود الامن ..

ويوم 2 جانفي سقط بعض القتلى في قبلي والحامة والقصرين وقفصة..وامتدت الاحتجاجات يوم 3 جانفي لتشمل كافة جهات البلاد فسقط القتلى بلا حساب وأصبحت تونس ساحة وغى حقيقية ..

كما تم اعتقال المئات من الشباب الغاضب .. لقد كانت البلاد وقتها على كف عفريت ولا بد من قرار سياسي لايقاف النزيف..

وفعلا تحرك الزعيم بورقيبة وتوجّه بخطاب تاريخي يوم 4 جانفي قرر هيه الغاء الزيادة في الاسعار وقال جملته الشهيرة:"يعود الوضع الى ما كان عليه" وحمل المسؤولية لبعض الوزراء والى رئيس بلدية العاصمة زكرياء بن مصطفى.. المهم ان بورقيبة اوقف حربا اهلية كادت تذهب بنا الى المجهول ليبقى ذلك اليوم ذكرى اليمة مازال الكهول يتذكرونه..

وهنا لا بد من قراءة التاريخ ..فالوضع شبيه بما عشناه منذ 33 سنة..فالاحتقان في كل القطاعات والجهات والحكومة تعيش ظروفا صعبة..كما ان الشعب التونسي متعوّد على الحراك الشتوي وخاصة في جانفي..

وبالتالي علينا استباق الاحداث والدعوة الى التهدئة حتى لا يعاد هذا السيناريو الاليم والذي عشناه ذات خميس اسود عام ...1978